OHRC Assistant
تابعا

بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا.. اللجنة تقيم جلسة حوارية افتراضية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا.. اللجنة تقيم جلسة حوارية افتراضية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

في سياق الاحتفاء السنوي بالجهود البيئية، وتزامناً مع الشعار العالمي لعام 2026م “العمل للمناخ اليوم نظمت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بالتعاون مع المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا، وهيئة البيئة، وجمعية البيئة العُمانية، جلسة حوارية افتراضية عبر تقنية الاتصال المرئي.

هدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على الأبعاد الحقوقية للأزمات البيئية، ودمج البُعد الحقوقي ضمن السياسات الوطنية بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040″، فضلاً عن إبراز الأدوار التكاملية بين مختلف الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص.

وشهدت الجلسة مشاركة واسعة ضمت ممثلين عن مكاتب الأمم المتحدة العاملة في سلطنة عُمان، والمؤسسات الحكومية والخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب المؤسسات الوطنية العربية المعنية بحقوق الإنسان، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وافتُتحت أعمال الجلسة بكلمة ترحيبية للأستاذ الدكتور/ راشد بن حمد البلوشي، رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان؛ حيث أكد خلال كلمته أن التغير المناخي لم يعد مجرد قضية بيئية عابرة، بل بات واقعاً مشهوداً وأزمة متسارعة تُلقي بظلالها على شتى مناحي الحياة، مشيراً إلى أن اللجنة تنظر إلى هذا التدهور بكونه مهدداً مباشراً وصريحاً لمنظومة حقوق الإنسان الأساسية؛ وفي مقدمتها الحق في الحياة، والصحة، والغذاء، والماء النقي، والعيش في بيئة آمنة ونظيفة ومستدامة.

كما شدد الأستاذ الدكتور رئيس اللجنة على التزام “اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان” بمسؤولياتها الأصيلة في رصد وتلقي البلاغات والشكاوى المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات البيئية التي تمس سلامة الأفراد، موضحاً أهمية تعزيز الوعي والتثقيف المجتمعي لبناء ثقافة المسؤولية البيئية المشتركة، لتمكين كل مواطن ومقيم من أن يكون شريكاً فاعلاً في حماية الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.

وتضمنت الجلسة استعراض أربع أوراق عمل تخصصية أسهمت في رسم صورة متكاملة للتحديات والجهود البيئية قدمها الفاضل/ مراق الجبوري، المنسق الإقليمي لبرامج الحوكمة البيئية بالمكتب الإقليمي لغرب آسيا، وجاءت بعنوان “العمل المناخي: دور برنامج الأمم المتحدة للبيئة في التصدي لتحديات تغيّر المناخ”. واستعرضت الورقة المؤشرات المقلقة لتقرير فجوة الانبعاثات لعام 2025م، موضحاً أن انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بلغت مستوى قياسياً جديداً، وتطرقت الورقة إلى التحديات المناخية في المنطقة العربية التي ترتفع فيها درجات الحرارة بمعدل يوازي ضعف المتوسط العالمي، مع تزايد مخاطر الإجهاد المائي والجفاف والفيضانات. كما أكدت على أبعاد حقوق الإنسان في الأزمة البيئية وكيفية بناء استجابات شاملة وتشاركية تحمي الفئات الأكثر هشاشة.

ورقة العمل الثانية قدمها الفاضل/ حمود بن حمد المطاعني من هيئة البيئة، وركزت على الاستراتيجيات والجهود الوطنية التي تبذلها سلطنة عُمان للحد من التلوث بالبلاستيك.

بينما قدم المحامي/ محمد بن علي المرزوقي، رئيس لجنة التعاون الدولي باللجنة، ورقة العملل الثالثة تحت عنوان “دور اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق البيئية ومكافحة التغير المناخي” وتناولت الورقة التطور الهيكلي والتشريعي بعد صدور المرسوم السلطاني رقم (47/2026) بإعادة تنظيم اللجنة ليتواءم كلياً مع مبادئ باريس التوجيهية. كما استعرضت الورقة آليات الرصد الميداني وتلقي الشكاوى، والمشاركات الدولية للجنة بإرسال التقارير والإجابة على استبيانات المقرّرين الخواص للأمم المتحدة حول أثر التغير المناخي على الحقوق الأساسية في عُمان، مبرزةً الدراسة المشتركة مع منظمة اليونيسف وهيئة البيئة حول “تحليل المشهد المناخي للأطفال واليافعين في سلطنة عُمان”.

ورقة العمل الرابعة قدمتها الفاضلة/ حنان بنت قاسم المسقطية من جمعية البيئة العُمانية، حيث ركزت على دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية التنوع البيئي في السلطنة، وسلطت الورقة الضوء على جهود حماية السلاحف البحرية وصون موائلها الطبيعية من الأنشطة البشرية الجائرة.

وشهد الجزء الأخير من أعمال الجلسة مناقشات وحوارات تفاعلية ومستفيضة بين المتحدثين والمشاركين، حيث تم تبادل وجهات النظر حول آليات تفعيل الرقابة البيئية الاستباقية، وضرورة تفعيل مؤشرات حقوقية وبيئية واضحة وممنهجة لقياس التقدم المحرز.

واختتمت الجلسة الحوارية بالتأكيد على جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة استمرار وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الحكومية، والمنظمات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية بالأبعاد الحقوقية للبيئة، فضلاً عن دعم الابتكار الأخضر وتمكين الشباب والجيل القادم ليكونوا قادة فاعلين في مجابهة الأزمات البيئية وصناعة القرار المناخي.

Related Posts